شرح
والبسملة ، فيصحّ أن يكون السؤال عن الصلاة الواقعة في الخارج حيث صلّى المصلّي مع السورة في كلّ ركعة بلا بسملة ، فحكم عليه السلام بالإعادة ، فلا يكون المراد من مرّتين تكرار الإعادة ما تركه ويجب عليه إعادته مرّتين كما توهّم واستشكل ، بل المقصود هو تكرار الإعادة تأكيداً لفظيّاً دالّاً على لزوم الإعادة في مثله وأنّه لا مجال لتركه ، وهذا هو المناسب لمضمون الخبر ، كما أشار إليه صاحب « الحدائق » قدس سره ، واللَّه العالم .
وأيضاً : من الأخبار الدالّة على جزئية البسملة في الفاتحة ما رواه محمّد ابن مسعود العيّاشي في تفسيره ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عمّن رفعه ، قال :
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قوله تعالى : « وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ » « 1 » ، قال : هي سورة الحمد ، وهي سبع آيات منها بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، وإنّما سمّيت المثاني لأنّها تثنّى في الركعتين » « 2 » .
وكذلك وردت أخبار أخرى في الباب الثامن من أبواب القراءة في « المستدرك » ، وهي تدلّ على أنّ من يترك البسملة يعدّ سارقاً لأكرم آية في كتاب اللَّه تعالى ، وغيره ممّا لا حاجة إلى ذكر تفاصيلها ، فليراجع .
هذا ، وهناك طائفة أخرى من الأخبار في مقابل الطائفة الأولى ، وهي تدلّ على جواز ترك البسملة :
منها : ما رواه الشيخ بسنده الصحيح عن محمّد بن مسلم ، قال :
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يكون إماماً فيستفتح بالحمد ولا يقرأ
هامش
( 1 ) الحجر : 87 .
( 2 ) المستدرك : الباب 1 من أبواب القراءة ، الحديث 1 .