والبسملة آية منها تجب قراءتها معها .
شرح
في نقل أخبار دالّة على كون البسملة من الفاتحة
لا إشكال ولا خلاف عند الإماميّة في أنّ البسملة جزءٌ من القرآن وتعدّ من آياته ، فدعوى القرّاء حينئذٍ بخروج البسملة من القرآن ، كدعوى خروج المعوّذتين منه ؛ غير صحيحة ، كما أنّه أيضاً أقوى شاهد على أنّ قراءتهم كانت على وفق مذاهبهم ، لا أنّه قد تواتر إليهم ذلك ، إذ المشهور بين أصحابنا ، بل لا خلاف بينهم كما عن « المعتبر » كونها آية من الفاتحة ، بل في « المنتهى » أنّه مذهب أهل البيت عليهم السلام ، بل النصوص مستفيضة فيه إن لم تكن متواترة كالإجماع على ذلك . نعم ، المخالف في المسألة ليس إلّاابن الجنيد حيث نقل عنه بأنّ البسملة في الفاتحة كان من بعضها ، وفي غيرها افتتاح لها اتّكاءاً على أخبار سيأتي ذكرها ، فلا بأس أوّلًا بذكر النصوص الدالّة على كونها من الفاتحة ، بل وفي غيرها أيضاً : منها : ما رواه الشيخ بإسناده الصحيح عن محمّد بن مسلم ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن السبع المثاني والقرآن العظيم أهي الفاتحة ؟ قال : نعم ، قلت : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ من السبع ، قال : نعم هي أفضلهنّ » « 1 » . ومنها : ما رواه الكليني بإسناده عن معاوية بن عمّار ، قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إذا قمت للصلاة اقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب ، قال : نعم ، قلت : فإذا قرأت فاتحة الكتاب اقرأ بسم الرحمن الرحيم مع السورة ، قال : نعم » « 2 » . هذه الرواية تدلّ على لزوم قراءة البسملة مع الفاتحة والسورة في الصلاة ؛ لكنّها غير دالّة على أنّها من الفاتحة فقط ، أو هي جزء من جميع السور ، بخلافهامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب القراءة ، الحديث 2 و 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب القراءة ، الحديث 2 و 5 .