تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
الرواية التي قبلها حيث دلّت على ذلك . ومنها : ما رواه الكليني بإسناده عن يحيى بن أبي عمران ، قال : « كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك ما تقول في رجل ابتدء ببسم اللَّه الرحمن الرحيم في صلاته وحده في امّ الكتاب ، فلمّا صار إلى غير امّ الكتاب من السورة تركها ، فقال العبّاسي ( أو العيّاشي على ما في « الحدائق » ) : ليس بذلك بأس . فكتب بخطّه يعيدها مرّتين على رغم أنفه ، يعني العبّاسي » « 1 » . قال صاحب « الحدائق » : قوله : ( يعيدها ) يعني الصلاة ، وحمله على البسملة بعيد ، وقوله : ( مرّتين ) يتعلّق بقوله ( كتب ) لا بقوله ( يعيدها ) إذ لا معنى لإعادة الصلاة مرّتين ، والعيّاشي إن حُمل على الرجل المشهور صاحب التفسير ، وهو محمّد بن مسعود العيّاشي فينبغي تخصيصه بكون ذلك في أوّل أمره ، فإنّه كان من فضلاء العامّة ، ثمّ استبصر ورجع إلى مذهب الشيعة ، فالحمل عليه بالتقريب المذكور غير بعيد ، ويحتمل غيره من المشهورين في ذلك الوقت ، انتهى محلّ الحاجة « 2 » . أقول : ما ذكره صاحب « الحدائق » قدس سره من ذكر العيّاشي بدل العبّاسي غير قابل للقبول ، حتّى مع توجيهه بكونه عامّياً في أوّل عمره ثمّ استبصر ، وأنّه لم يكن في أمر الإمام عليه السلام بالإعادة بأسٌ . لأنّ العياشي المعروف صاحب التفسير ، وهو المسمّى ب محمد بن مسعود ابن محمد عياش السمرقندي أبي النضر ، يعدّ ممّن لم يرو عن الأئمّة ، ولم يدرك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب القراءة ، الحديث 6 . ( 2 ) الحدائق : ج 8 / 105 .