شرح
عدم قراءة القرآن بما يخالف ما عند الناس ، وعدم الاعتناء بما ورد من الأخبار في تحريف الآيات وحذفها ، كما ورد في قوله تعالى : « كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ » « 1 » ، كنتم خير أئمّة أخرجت للناس ، أو في قوله تعالى : « وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً » « 2 » ؛ واجعل لنا من المتّقين إماماً ، وكما في قوله تعالى : « إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ » « 3 » حيث قرأ ابن مسعود : إنّ عليّاً جمعه وقرأه ، فإذا قرأ فاتّبع قرائته .
وعليه ، فإنّ الضروري في القراءة مراعاة ما هو مقتضى القواعد العربية الفصيحة ، ولا وجوب في اتّباع القراءات السبع ، وإن يقتضي الاحتياط رعاية قراءة القرّاء السبع ، حذراً عن مخالفة من ذهب إلى ذلك من الأعلام الفقهاء ، كما مرّت الإشارة إليهم ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) آل عمران : 110 .
( 2 ) الفرقان : 74 .
( 3 ) القيامة : 17 و 18 .