شرح
وعن الخاصّة ما نقل أصحابنا عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « إنّ اللَّه تعالى نزل القرآن على سبعة أقسام كلّ قسم منها كاف وشاف وهي : أمر وزجر وترهيب وترغيب وجدل وقصص ومثل » .
فالمراد من سبعة أحرف يمكن أن يُراد منها أقسام الكلام ، وهو المعبّر عنها في هذه الروايات ، أو يراد منها البطون والتأويلات كما وردت الإشارة إليهما في عدد من روايات العامّة والخاصّة .
أمّا من العامّة : ما رووا عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « من أنّ القرآن نزل على سبعة أحرف لكلّ آية منها ظهر وبطن ، ولكلّ حرف حدّ ومطلع » .
وفي رواية أخرى : « أنّ للقرآن ظهراً وبطناً ولبطنه بطناً إلى سبعة أبطن » .
وأمّا عن الخاصّة : ففي « تفسير العياشي » عن حمّاد بن عثمان ، قال :
قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّ الأحاديث تختلف عنكم ، قال : فإنّ القرآن نزل على سبعة أحرف ، وأدنى للإمام أن يفتي على سبعة وجوه ، ثمّ قال : « هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ » » « 1 » .
وهذا النصّ ظاهرٌ في أنّ المراد من الحروف السبعة هي البطون والتأويلات .
وقد يُراد من الحروف اختلاف اللغات ؛ أي على سبعة لغة من لغات العرب ، أي أنّها متفرّقة في القرآن ، فبعضه بلغة قريش ، وبعضه بلغة هذيل ، وبعضه بلغة هوازن ، وبعضه بلغة اليمن .
هامش
( 1 ) الخصال : ج 2 ص 10 الطبعة القديمة ، وكذا في جامع الأخبار والآثار : ج 1 ص 21 الباب 6 الحديث 4 .