شرح
علمي يثبت قيام التواتر من لسان النبيّ صلى الله عليه وآله بصدور القرآن بقراءة خاصّة ، وإلّا لو كان ثابتاً لما وقع الخلاف حولها بين العلماء من الخاصّة والعامّة ، كما سنشير إليه إن شاء اللَّه .
ولعلّ خلافه معلوم عندنا ، ضرورة اشتهار ما عليه الخاصّة من أنّ القرآن نزل بحرف واحد على نبيّ واحد ، وأنّ الاختلاف فيه كان من قبل الرواة ، كما اعترف به غير واحد من الأساطين ، فلا بأس هنا بالإشارة إلى الروايات الواردة حوله ، وما قاله العلماء من الخاصّة والعامّة :
فأمّا الأخبار الواردة في ذلك :
منها : الخبر المروي عن زرارة ، عن الباقر عليه السلام ، قال : « إنّ القرآن واحد نزل من عند الواحد ، ولكن الاختلاف يجيء من قبل الرواة » « 1 » .
ومنها : صحيح فضيل بن يسار ، قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّ الناس يقولون إنّ القرآن نزل على سبعة أحرف ، فقال : كذبوا أعداء اللَّه ، ولكنّه نزل على حرف واحد من عند الواحد » « 2 » .
ومنها : ما جاء في كتاب « التحريف والتنزيل » المنسوب لأحمد بن محمّد المعروف بالسياري ؛ قال : حدّثني البرقي وغيره عن ابن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن جميل بن درّاج ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« القرآن واحد نزل من عند ربّ واحد إلى نبيٍّ واحد ، ولكن الاختلاف
هامش
( 1 ) . أصول الكافي : ج 2 / 630 ، باب النوادر من كتاب فضل القرآن ، الحديث 12 و 13 .
( 2 ) أصول الكافي : ج 2 / 630 ، باب النوادر من كتاب فضل القرآن ، الحديث 12 و 13 .