شرح
السبع أو العشر إلّاشاذّ منهم ، والأكثر على عدم العمل بغير السبع .
ولعلّ ذلك للمرسل المروي عن أبي الحسن عليه السلام :
« جعلت فداك إنّا نسمع الآيات من القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها ولا نحسن أن نقرئها كما بَلَغنا عنكم ، فهل نأثم ؟ فقال : لا ، اقرؤوا كما تعلّمتم فسيجيئكم من يعلِّمكم » « 1 » .
وأيضاً خبر سالم بن سلمة ، قال : « قرأ رجل على أبي عبداللَّه عليه السلام وأنا أستمع حروفاً ليس على ما يقرأها الناس ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : كفّ عن هذه القراءة ، إقرأ كما يقرأ الناس حتّى يقوم القائم ، فإذا قام القائم قرأ كتاب اللَّه على حدّه ، وأخرج المصحف الذي كتبه عليّ عليه السلام ، الحديث » « 2 » .
وأيضاً دلالة المرسلة المشهورة المنقولة فيما كتبه أصحابنا في الفروع وعملوا به من أنّ ( القراءة سنّة متّبعة ) .
أقول : وفي الكلّ نظر ؛ فأمّا الإجماع ، فالمحصّل منه غير ثابت ، إذ كثير من العلماء ، بل أكثر المجتهدين من متأخّري المتأخّرين ذهبوا إلى خلافه ، بل لا يبعد دعوى قيام الشهرة في هذه العصور على عدم التواتر ، والمنقول منه غير مفيد ؛ لأنّه على تقدير تماميّته لا يفيد إلّاالظنّ بثبوت التواتر وهو غير المدّعى ، مع أنّه لا دليل على حجّية مثل ذلك الظنّ ، كما لا يخفى .
وأمّا الإجماع بحسب مقام العمل ، ففيه :
أوّلًا : ذهاب كثير من المجتهدين من متأخّري المتأخّرين على الاكتفاء في القراءة بما يوافق المعروف من القواعد العربية الصحيحة ، وإن كان على خلاف ما
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : الباب 74 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 و 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 74 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 و 1 .