شرح
بسنده عن عيسى بن عبداللَّه الهاشمي ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، قال :
« قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أتاني آتٍ من اللَّه ، فقال : إنّ اللَّه يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد ، فقلت : ياربّ وسّع على امّتي ، فقال : إنّ اللَّه يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد ، فقلت : ياربّ وسّع على امّتي ، فقال : إنّ اللَّه يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف » « 1 » .
هذا ، وسوف نبحث عن دلالة هذا الخبر لاحقاً .
ورابعاً : بأنّ الهيئة جزء اللفظ المركّب منها ومن المادّة ، فعدم تواترها يقضي عدم تواتر بعض آي القرآن .
والظاهر جريان هذه الأدلّة على قراءة قرّاء العشر أيضاً ، لدعوى الشهيد في « الذكرى » تواترها أيضاً ، وهو لا يقصر عن نقل الإجماع بخبر الواحد ، كما اعترف به في « جامع المقاصد » .
وإن ناقشه بعضٌ : بأنّ شهادته غير كافية ، لاشتراط التواتر في القرآن الذي يجب ثبوته بالعلم ، ولا يكفي الظنّ ، فلا يقاس على الإجماع .
نعم ، يجوز ذلك له لثبوت التواتر عنده .
وخامساً : إنّه لو سلم عدم تواتر الجميع ، ولكن قد أجمع قدماء العامّة ومن تعرّض لقضيّة القراءات من الشيعة - كما عن الفاضل التوني في « وافية الأصول » - على عدم جواز القراءة بغيرها ، وإن لم يخرج عن قانون اللغة والعربية .
وفي « مفتاح الكرامة » : أنّ أصحابنا متّفقون على عدم جواز العمل بغير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 74 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 6 .