شرح
السيّد الجزائري ، وحكي عن صاحب « الكشّاف » في تفسيره إنكار ذلك ، وكذا عن نجم الأئمّة رضيّ الدِّين ، بل هو ظاهر أصحابنا المجتهدين من متأخّري المتأخّرين ، ومنهم صاحب « الجواهر » والشيخ الأنصاري ، والمحقّق الهمداني ، وصاحب « الحدائق » قدّس اللَّه أسرارهم .
فلا بأس أوّلًا بذكر أدلّة القائلين بتواتر القراءات ، وهي عدّة أمور نذكرها لتقف على حقيقة أقوالهم ومدى صحّتها وبطلانها :
الأوّل : بأنّا بعد أن كلّفنا بقراءة القرآن بالصلاة ، فلا يجزيه إلّاقراءة ما هو معلوم أنّه قرآن أو كالمعلوم ، وهو لا يحصل إلّابالقراءات السبع ، للإجماع في « جامع المقاصد » و « العزية » و « الروض » على تواترها ، بل عن « مجمع البرهان » للأردبيلي قدس سره نفي الخلاف فيه ، المؤيّد بالتتبّع ، ضرورة اشتهار وصفها به في الكتب الاصوليّة والفقهيّة .
بل في « المدارك » نقلًا عن جدّه أنّه أفرد بعض محقّقي القرّاء كتاباً في أسماء الرجال الذين نقلوا هذه القراءات في كلّ طبقة ، وهم يزيدون عمّا يعتبر في التواتر .
وثانياً : أنّ العادة تقتضي حصول التواتر في مثله لجميع كيفيّاته ، لتوفّر الدواعي على نقله من المقرّ والمنكر ، لا سيما مع ملاحظة كونها ملحوظاً في الفريضة والأمور الواجبة من الصلوات والدعوات المتّخذة من الآيات .
وثالثاً : المعروف من أعلام السلف الأوّل تشاغلهم بأمر القراءات ، حتّى أنّهم - كما قيل - ضبطوه حرفاً حرفاً ، بل لعلّ هذه السبعة هي المرادة من قوله صلى الله عليه وآله :
« نزل القرآن على سبعة أحرف » « 1 » ، بل قد ورد في « الوسائل » نقلًا عن الصدوق
هامش
( 1 ) الخصال : ج 2 / 10 الطبعة القديمة .