تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
سمعت ببلدكم هذا لحناً ، فأردت أن أصنع كتاباً في أصول العربية ، فقلت : إن صنعت هذا أحييتنا وبقيتْ فينا هذه اللغة ، ثمّ أتيته بعد ثلاث فألقى إليَّ صحيفة ، فيها : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ؛ الكلام كلّه ثلاثة أشياء اسم وفعل وحرف . . . الحديث . حيث أمره عليه السلام أن يفرّع القواعد العربية على هذه الأصول . قال أبو الأسود : إنّي قد جمعت بعض قواعد النحو ، وأوّل شيء منها هو الحروف المشبّهة بالفعل ، وقلت بأنّ حروف الناصبة خمسة : إنَّ وأنَّ وكأنّ وليت ولعلّ ، وتركت لكنّ ، فقال عليه السلام : لِمَ تركت لكنّ ؟ قلت : لم ألتفت إليها فأضفت إليها . وقيل : إنّه سمّي علم النحو بالنحو ، لأنّه قد اقتبس من ذلك ، حيث أنّه بعدما جمع أبو الأسود وجاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام فرآه فقال : نِعْمَ ما نحوتَ ، أو ما أحسن هذا النحو الذي نحوت « 1 » . ثمّ إنّه قد حكي بأنّ المصاحف في الصدر الأوّل كانت غير معرّبة ولا منقّطة ، وأنّ أبا الأسود الدئلي عرّب مصحفاً واحداً أيّام معاوية . قال الشيخ الأعظم في كتابه بعد نقل هذه القضيّة : وقد شهد غير واحد ممّن شاهد المصاحف الموجودة في خزانة مشهد الرضا عليه السلام بخط مولانا أمير المؤمنين وأولاده المعصومين صلوات اللَّه عليهم بكونها كذلك « 2 » . ثمّ بعد هذا لا بأس بالإشارة إلى الأسلوب الذي كان متداولًا في قراءة القرآن وكيفيّة ظهورها ، وطريقة أداء بعض الحروف ، مثل الطاء والظاء ، والصاد والضاد ، والسين والشين ، حيث لم تكن الكلمات منقّطة ، وطريقة تلفّظ آيات القرآن .
هامش
( 1 ) ريحانة الأدب : ج 7 / 15 . ( 2 ) كتاب الصلاة : 115 .