تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
« التيسير » و « سراج القاري » و « الشاطبية » إجماع القرّاء السبعة عليه ، مثل ( هُدىً للمتّقين ) و ( من ربّك ) و ( لكن لا يعلمون ) ، حيث أنّ هذا الإدغام واجب عند القرّاء دون النحويّين والصرفيين ، مع التفاوت بينهما في الوجوب ، حيث يقصد منه القرّاء تأكّد الفعل كما احتمله الشهيد الثاني رحمه الله ، أو يُراد لزومه في التجويد ، بخلاف الوجوب عند النحويّين والصرفيين حيث يقصدان منه خروج اللفظ عن قانون اللّغة والنهج العربي السليم . ولأجل هذا الاختلاف يمنع القول بوجوب الإدغام الموجب للإخلال في الصلاة فيما عرفت من الأمثلة . بل وهكذا في المنع عن الوجوب ، فيما إذا كان النون وسطاً ، حيث قد نقل عن الشاطبي وجماعة الإجماع على وجوب إظهارها ، مثل ( الدنيا ) و ( بنيان ) و ( قنوان ) و ( صنوان ) لئلّا تشبّه بالمضاعف نحو ( حيّان ) و ( بوّان ) لما قد عرفت وجهه . بل هكذا قيل أيضاً أنّه حكى الإجماع مستفيضاً على لزوم إظهارهما ، أي النون الساكنة والتنوين قبل حروف الحلق ، مثل ( عليمٌ ) ( حكيم ) ، و ( مِنْ عليمٍ خبير ) . بل وهكذا أجمعوا على لزوم قلبهما بالميم إذا لاقيا الباء نحو ( من بعد ) ، ( صمٌّ ) ( بكمٌ ) ، بل عن ابن مالك التصريح به . وأمّا حال النون والتنوين إذا لاقيا غير ما عرفت من سائر الحروف ، فمن « الشاطبية » و « سراج القاري » من دعوى الإجماع على إخفائهما مع بقاء الغنّة فيهما ، والإخفاء عبارة عن حال بين الإدغام والإظهار عارٍ عن التشديد .