تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
بل عليه أن يؤدّي صلاة التحية بعد الحكاية . ولكنّ الظاهر من « الجواهر » بقاء صفة الندبية لكلّ واحد من الحكاية والقراءة ، وملاحظة تقديم الأهمّ بينهما إن وجد فيه ، وإلّا يجمع بينهما إن أمكن الجمع ، هذا . ولكن الذي ينبغي أن يُقال : إنّه إن قلنا بشمول دليل الحكاية لحال الاشتغال بالذِّكر والقراءة ، فلازم حكم الإمام بالحكاية هو رفع اليد عمّا بيده ، فلا يمكن الجمع بين المندوبين في حال الحكاية بالنسبة إلى كلّ فصل ، فلابدّ عليه أن يرفع اليد عن القراءة ، لأنّه كيف يمكن تصوير بقاء استحباب القراءة بحاله مع استحباب بقاء الحكاية ، إلّاأن يُقال بالتخيير بينهما لأجل تعارض دليلهما ، وهذا صحيح لو لم نقل بحاكميّة دليل الحكاية على دليل استمرار القراءة ، ومع افتراض وحدة دلالة الدليلين ، ولكنّه مشكل جدّاً . نعم إن قلنا بانصراف الدليل عن صورة الاشتغال بمثل الصلاة والقراءة ، فلا إشكال حينئذٍ في تقديم استحباب الاستمرار ، وعد إمكان القول بالمعارضة وتقديم الأهمّ منهما ، كما لا يخفى . ويمكن تطبيق الكبرى المذكور في صلاة التحيّة ، بأن يجمع بينها وبين حكاية الأذان في أثناءها ، حيث ذهب صاحب « الجواهر » إلى أنّه جمع بين المندوبين ، مع أنّه يمكن أن يُقال فيه أنّه ليس بجمع بالنسبة إلى حال الاستمرار ، حيث يضطرّ إلى رفع اليد عن القراءة ونظائرها ، وما قيل بالحكاية فليس هو إلّا تقديم حكاية على حكاية أخرى .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 95 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني