تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
الفرع الرابع : لا فرق في استحباب الحكاية ، بين كون الأذان للإعلام أو للذكر ، وللجماعة والمنفرد ، لإطلاق الأدلّة . والذي ينبغي أن يبحث عنه ما لو كان الأذان أذاناً غير مشروع مثل الأذان لصلاة من يوم عرفة ، ويوم الجمعة بناءً على حرمته . قد يُقال : إنّ حرمة التشريع فيه لا يخرجه عن عنوان أنّه ذكر ، وقد أمرنا أن نذكر مع ذكر كلّ ذاكر . ففي « الجواهر » : في غاية الضعف ؛ ولعلّ وجه الضعف عدم كونه ذكراً وعبادة ، لأجل عنوان الحرمة ، خصوصاً إذا كان أذاناً ذكرياً . نعم ، في الإعلامي لا يكون موقوفاً على قصد القربة ، إلّاأنّ الإشكال في صدق الذكرية على مثل ما هو المحرّم منه . هذا إذا كان بنفسه حراماً ، لا ما يكون وجه الحرمة لأجل الحرمة ، أو لأجل كون المكان غصبيّاً ، أو لأجل كون مكثه فيه حراماً كالجنب في المسجد ، حيث لا يكون النهي متوجِّهاً إلى نفس الأذان ، بل كان بما يتعلّق به الأذان ، فاستحباب الحكاية لمثله غير بعيد . كما يشمل دليل الحكاية لما يكره من الأذان ، وأذان المرأة للمرأة ، والرجل لمحارمه من النساء بل لغير المحارم إن لم نقل بحرمة سماع صوتها . نعم ، يستشكل لمن حرم عليه سماع صوتها ، حيث أنّ شمول دليل الحكاية لمثل هذا الأذان مشكل جدّاً .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 97 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني