شرح
الفرع الرابع : لا فرق في استحباب الحكاية ، بين كون الأذان للإعلام أو للذكر ، وللجماعة والمنفرد ، لإطلاق الأدلّة .
والذي ينبغي أن يبحث عنه ما لو كان الأذان أذاناً غير مشروع مثل الأذان لصلاة من يوم عرفة ، ويوم الجمعة بناءً على حرمته .
قد يُقال : إنّ حرمة التشريع فيه لا يخرجه عن عنوان أنّه ذكر ، وقد أمرنا أن نذكر مع ذكر كلّ ذاكر .
ففي « الجواهر » : في غاية الضعف ؛ ولعلّ وجه الضعف عدم كونه ذكراً وعبادة ، لأجل عنوان الحرمة ، خصوصاً إذا كان أذاناً ذكرياً .
نعم ، في الإعلامي لا يكون موقوفاً على قصد القربة ، إلّاأنّ الإشكال في صدق الذكرية على مثل ما هو المحرّم منه .
هذا إذا كان بنفسه حراماً ، لا ما يكون وجه الحرمة لأجل الحرمة ، أو لأجل كون المكان غصبيّاً ، أو لأجل كون مكثه فيه حراماً كالجنب في المسجد ، حيث لا يكون النهي متوجِّهاً إلى نفس الأذان ، بل كان بما يتعلّق به الأذان ، فاستحباب الحكاية لمثله غير بعيد .
كما يشمل دليل الحكاية لما يكره من الأذان ، وأذان المرأة للمرأة ، والرجل لمحارمه من النساء بل لغير المحارم إن لم نقل بحرمة سماع صوتها .
نعم ، يستشكل لمن حرم عليه سماع صوتها ، حيث أنّ شمول دليل الحكاية لمثل هذا الأذان مشكل جدّاً .