شرح
كما أنّ تقييد استحباب الحكاية لخصوص أذان الفريضة دون غيره ، كالأذان في اذني المولود والمسافر وغيرهما .
لا يخلو عن وهن ، إذ لم يرد في نصٍّ واحد ما يدلّ على الاختصاص ، لو لم نقل بعموم ظهور قوله : ( من سمع المؤذِّن أو المنادي ينادي ) ، خصوصاً مع ملاحظة التسامح في أدلّة السنن ، حيث تفيد الغاء الخصوصيّة في إثبات الاستحباب ، خصوصاً مع ملاحظة التعليل بعد قوله : ( اذكر اللَّه مع ذكر كلّ ذاكر ؛ لأنّ ذكر اللَّه حسنٌ على كلّ حال ) ، حيث يكون معمّماً كما لا يخفى .
الفرع الخامس : استحباب الدُّعاء - كما وردت الإشارة إليه في صحيح حسن بن المغيرة النضري - بعد حكاية الشهادتين ، بل بعد سماعهما ، ولو لم يكن حاكياً لها بأن يقول ، بعد ما قال المؤذّن - أشهد أن لا إله إلّااللَّه ، وأشهدُ أنّ محمّداً رسول اللَّه مصدّقاً محتسباً ، حال كونه كذلك - أنا أشهد أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه إلى الدّعاء الذي مرّ ذكره « 1 » .
فدعوى اختصاصه للحاكي ، كما عن بعض المشايخ ، بل وكذا دعوى كونه من جهة الحكاية ، مخالفٌ لظاهر النصّ ، إذ ظاهر النصوص إفادة أنّه مستحبّ برأسه ، وأنّ محلّه بعد سماع الشهادتين لا بعد سماع كلّ فصل منهما ، مع أنّ الحكاية كانت بعد كلّ فصل ، بل لو أتى به في كلّ فصل أو بين الفصلين من الشهادتين لم يكن مجزياً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 45 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 .