شرح
ويرجّح على دليل الكراهة .
وبذلك يظهر الفرق بين المورد وبين المعارضة بين دليل الاستحباب مع دليل إبطال الصلاة ، كما لا يخفى .
هذا ، لو لم نقل بمقالة العلّامة النوري في « وسيلة المعاد » من احتمال كون الحيعلات ذكراً ، إذا وقعت جزءاً في العبادة وهي الأذان والإقامة ، كلاماً آدمياً إن أتى بها مستقلّاً .
لا يقال : إنّه كيف يمكن اندراج الكلام في العبادة وصيرورته جزءاً منها ، مع انسلاخ صفة العبادية عنه ؟
فإنّه لا مانع من ذلك ، لأنّ اشتمال العبادة لكلام آدمي ، لا يوجب عدم إمكان خروجه عن صفة العباديّة ، كالتسليم الذي يعدّ جزءاً من الصلاة ، وبرغم ذلك فهو معدود من كلام الآدمي .
ونضيف إلى كلامه في عدم إضرار التسليم من هذه الناحية ، فيما إذا وقع التسليم بين صلاتين ، بأن قام بإتيان صلاة الآيات خلال الفريضة ، وذلك لسبب وجيه كخوف ضيق الوقت وفواتها ، فصلّاها ثمّ عاد إلى فريضته ليكملها بعدها ، فإنّه لم يذهب فقيه إلى البطلان ، هذا إن أجزنا أصل إدخال صلاة في أخرى .
فعلى هذا لا حاجة إلى أن نتكلّف بذكر كيفيّة تقديم هذه الأدلّة على تلك الأدلّة ، بل يجوز الإتيان بالحيعلات نفسها في الخلاء ، بل بناءً على هذا القول يجوز إتيانها في الفريضة أيضاً دون الحاجة إلى التبديل .
لكن الاعتماد على مثل هذا الدليل في الحيعلات مشكلٌ جدّاً ؛ لأجل قاعدة الاشتغال المقتضي للفراغ اليقيني ، كما لا يخفى على المتأمِّل العارف