تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
عن شمولها لمثل تلك الحالات ، بأن يقال إنّ ظواهر النصوص تدلّ على استحباب الذكر بالحكاية لمن لا يكون ذاكراً ومشغولًا بالذكر ، وإلّا لما كانت الحكاية مستحبّة ، وإن لم نقل بذلك بصورة العموم لكلّ ذكر ، فلا أقلّ من شموله للواجبات . فالأحوط عندنا ، عدم استحباب الحكاية في الصلاة ، خصوصاً إذا كانت فريضة ، كما عليه العلّامة البروجردي قدس سره . وبناءً على هذا المبنى ، لو خالف المصلّي وحكى فقرات الأذان وهو في الصلاة في غير الحيعلات وفيها بالحوقلة ، فهل يوجب ذلك بطلان الصلاة من جهة الحرمة التشريعيّة لخروج الذكر بذلك عن كونه ذكراً ، أو عدم البطلان ، لأجل عدم خروجها عن عنوان الذكر وإنْ يعدّ خارجاً عن عنوان الذكر السائغ في الصلاة ؟ وجهان : ففي « الجواهر » لا يخلو الثاني عن قوّة . قلنا : هذا مبني على ملاحظة الدليل الوارد ، فإن كان الدليل الوارد دالّاً على جواز مطلق الذكر في الصلاة ، حتّى في مثل القراءة ، فلازمه الصحّة ، وإن لم يثبت استحباب حكايته بخصوصه ، وإلّا يشكل القول بالصحّة ، إذا كان قراءته توجب اضمحلال صورة القراءة في الصلاة فيها . هذا فضلًا عن أنّ القول بأنّ الإتيان بالذكر غير الجائز - على الفرض - في الصلاة غير ضائر بصحّتها ، لا يخلو عن تأمّل ، واللَّه العالم . بل قد يُقال - كما في « مصباح الفقيه » - بإمكان التفكيك بين الحكم