شرح
ويتفاوت الأمر بين الصورتين ، فإذا كان صدق الذكر على الحيعلات تعبّداً حُكماً ، جاز إتيانها في الصلاة بصورة الحكاية ، بخلاف ما لو كان بالتغليب ، حيث لا يجوز إتيانها فيها كما هو الأقوى .
ولذلك ترى نفي استحباب الحكاية فيها عن مثل الشيخ في « المبسوط » و « الخلاف » ، والعلّامة في « التذكرة » ، والشهيد في « البيان » ، والمحقّق في « جامع المقاصد » وغيرها ، بل صرّح بعضهم بعدم الفرق بين الفريضة والنافلة .
ولعلّ وجه ذلك ، عدم وجود المقتضى ، بدعوى عدم ثبوت عموم في النصوص لاشتماله حتّى حال الصلاة ، فلا وجه للحكاية فيها خصوصاً مع كون الإقبال على الصلاة أهمّ .
أو لأجل وجود المانع ، بعد دعوى وجود المقتضى ، المستفاد من صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم ومرسلة الصدوق ، حيث جاء في هذه الأخبار قوله : ( من سمع ) أو ( إذا سمعت الأذان ) ، حيث يطلق هذين العنوانين على جميع الحالات ومنها الصلاة .
وأهمّية الإقبال بعد التسليم ، لا يعدّ دليلًا ولا منافياً لاستحباب الحكاية مع ذلك .
إلّا أنّه لا يجوز الإتيان بالفقرة إلّابعد تبديلها بالحوقلة ، لمنافاة الإتيان بالحكاية مع الصلاة في الحيعلات ، لكونها من كلام الآدميين ومبطلٌ لها .
فاحتمال عدم بطلانها مع الحكاية دون التبديل ، ينافي مع ما دلّ على بطلان الصلاة بكلام الآدمي ، أي فيما عدا الذكر والدُّعاء .