تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
حيث يدلّ على كون الحكاية مستحبّة في جميع الفصول . مدفوعة ، بأنّ ذلك لا يزاحم في باب المندوبات ، لإمكان أن يكون فعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على قسمين : تارةً بالحكاية على المماثلة في الجميع ، وأخرى بصورة التبديل بالحوقلة ، فيحمل الحكم حينئذٍ على التخيير ، لا على شدّة التأكيد بالحوقلة ، لكونه ذكراً دون الحيّعلات . مضافاً إلى أنّه لم ترد في نصوص الحكاية ما يدلّ على نفي القول بالحيعلات ، بل ولأجل ذلك يمكن القول بإتيانهما ، والجمع بينهما بحكاية الفقرات والحوقلة لأنّها تعدّ ذكراً خصوصاً إذا أتى بهما مراعاةً للاحتياط . واحتمال كون تمام الأذان ذكراً ، لإشعار بعض النصوص عليه مثل ما جاء في صحيحة زرارة ، حيث أطلق فيها عنوان الذكر على سماع الأذان المستعمل في جميع فصوله ، بقوله : « أذكر اللَّه على ذكر كلّ ذاكر » . ورواية أبي بصير الواردة عن سماع الأذان وهو في الخلاء ، حيث أمره الإمام عليه السلام بأن يقول ما يقول المؤذّن ولا يدع ذكر اللَّه تعالى في تلك الحال ، ونحو ذلك . قلنا : دعوى كون الحيعلات ذكراً حقيقة غير مسموعة ؛ لعدم وجود ما يوجب ذلك فيه من لفظ ( اللَّه ) ، أو ( اللّهمَّ ) أو ( ربّ ) وما أشبه ذلك ، فلابدّ أن يكون وجه إطلاقه عليها إمّا لإلحاقها بالذكر حُكماً ، بأن تكون الحيعلات هنا يحتسب ذكراً حكماً ، أو لعلّه من باب التغليب ، لأنّ أكثر فصول الأذان وصدره وذيله ذكرٌ ، فيتغيّرما بينهما ويطلق عليه ذلك .