تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
ولعلّه لذلك ذهب الشيخ في « المبسوط » إلى إبدال الحيّعلات في الأذان والإقامة بالحويلقة . وقال : « روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه كان يقول : إذا قال : حيَّ على الصلاة لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه » . وقال صاحب « المدارك » بعد نقل ذلك : وهذه الرواية مجهولة الإسناد ؛ ففي « الحدائق » : بل الظاهر أنّها عامّية ، فإنّه قد روى مسلم في صحيحه وغيره في غيره بأسانيد عن عمر ومعاوية ، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال : « إذا قال المؤذّن اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، قال أحدكم : اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، ثمّ قال : أشهد أن لا إله إلّااللَّه ، قال : أشهد أن لا إله إلّااللَّه ، ثمّ قال : أشهدُ أنّ محمّداً رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال : أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ثمّ قال : حيَّ على الصلاة ، قال : لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه ، ثمّ قال : حيَّ على الفلاح ، قال : لا حول ولا قوّة إلّا باللَّه ، ثمّ قال : اللَّه أكبر ، قال : اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، ثمّ قال : لا إله إلّااللَّه ، قال : لا إله إلّا اللَّه من قلبه دخل الجنّة » « 1 » . بل نزيد أنّ الخبر موضوع بمقتضى مذاهب العامّة حيث لم يذكر فيه فقرة ( حيَّ على خير العمل ) كما لا يخفى . قلنا : كون المراد من كلامه الشيخ هو هذه الرواية العامّية غير معلوم ؛ لإمكان أن يكون مراده الرواية التي رواها صاحب « المستدرك » عن « الدعائم » حيث قال :
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 7 / 423 نقلًا عن صحيح مسلم ج 4 ص 85 ، وسنن النسائي : ج 2 ص 25 .