شرح
صوته حتّى يسمع غيره ، فيصحّ الحكاية ، ولو بمثل قوله الحمد للَّهوسبحان اللَّه إن أريد به العموم الاستغراقي في الأنواع ، أو ينحصر في خصوص الأذان ، إن أريد الاستغراق في خصوص الأذان إن كان المقصود الاستغراق في صنف خاصّ ، فلا يشمل الإقامة أيضاً ، والالتزام باستحباب الحكاية في مطلق الأذكار وغيرهما لم يعهد من أحد من الفقهاء .
وأمّا إطلاق عنوان ( المؤذّن ) على المقيم ، كما وردت إليه الإشارة في خبر « الدعائم » كما عرفت ، والخبر المروي عن حفص بن سالم ، حيث جاء فيه :
« قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام : إذا قال المؤذِّن قد قامت الصلاة ، أيقوم القوم على أرجلهم ، أو يجلسون حتّى يجيىء إمامهم ، الحديث » .
يمكن أن يكون عنواناً مشيراً إلى من كان رافعاً صوته أوّلًا بالأذان ثمّ أقام بعده ، حيث لا يكون من باب تعميم عنوان المؤذِّن للمقيم .
نعم ، إذا لاحظنا الخبر المروي عن « الدعائم » حيث قد جاء فيه أوّلًا حكاية الإقامة ، إلى أن وصل إلى جملة ( قد قامت الصلاة ) ، فذكر الدُّعاء ، مع ملاحظة التسامح في أدلّة السنن ، لا يبعد القول بالاستحباب ، كما لا يخفى .
ولكن ينبغي إبدال جملة : ( قد قامت الصلاة ) بالدّعاء ، كما أومأ إليه العلّامة الطباطبائي ، بقوله :وأبدل المختصّ بالإقامة * من الفصول بدعا الإدامةولعلّ وجهه عدم اندراج هذه الجملة في الذكر ، أو أنّ الاستحباب يختصّ بالذكر ، حيث وردت الإشارة إليه في قوله : « اذكر اللَّه مع كلّ ذاكر » .