شرح
واستدلّ صاحب « الجواهر » على الإلحاق ، بظهور بعض النصوص ، في أنّ حكاية الأذان لكونه ذكراً فيشمل بعمومه الإقامة ، خصوصاً صحيحة زرارة الوارد فيها قوله :
« اذكر اللَّه مع كلّ ذاكر » ، بعد ما سئل الإمام عليه السلام عمّا يقوله إذا سمع الأذان .
بل قد يستفاد ذلك من إطلاق المؤذّن على المقيم بإرادة رجوع الضمير إليهما كما ورد في الخبر المروي عن « دعائم الإسلام » عن الصادق عليه السلام ، قال :
« إذا قال المؤذّن اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، فقل اللَّه أكبر ، فإذا قال أشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، فقل أشهد أن لا إله إلّااللَّه . . . .
إلى أن قال : فإذا قال قد قامت الصلاة ، فقل اللّهمَّ أقمها وأدمها واجعلنا من خير صالحي أهلها » « 1 » .
بل قال : هو المراد من المؤذّن الوارد في المرسلة من « أنّ من سمع الأذان فقال كما يقول المؤذِّن زيدَ في رزقه » ، مضافاً إلى التسامح في أدلّة السنن حيث يوجب الذهاب إلى القول باستحباب الحكاية فيها أيضاً .
قلنا : لولا رواية « الدعائم » ، فإنّ ظهور لفظ ( الأذان ) ، خصوصاً مع ذكر جملة : ( يؤذِّن ) بعده ، كما في رواية محمّد بن مسلم ، بل وجملة ( ينادي بالأذان ) ، كما في خبره الآخر ، في خصوص الأذان ، ولا يشمل الإقامة ، ولكن إذا لاحظنا ما جاء في الخبر المروي عن زرارة حيث ورد فيه الأجر بأن يذكر اللَّه تعالى مع ذكر كلّ ذاكرٍ ، فلا ينحصر بالأذان والإقامة ، بل يشمل كلّ ذكر يذكره إنسان رافعاً
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 34 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 6 .