تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
واحد غير المصلّي ، بأن يباشر الأذان واحداً والإقامة هو أو غيره ، وهكذا الأمر في المقام ، ولأجل ذلك جاء في الخبر المروي عن ابن سنان « 1 » من إمكان تتميم الأذان لصلاة نفسه لمن أراد الصلاة مع أذانه ، حيث يشمل ما لو لم ينوي ذلك ، كما يشمل بإطلاقه الناقص الذي كان هو السبب في نقصانه ، لسهوه عن إتيان بعض الفصول ، أو نام أو أغمي عليه فعجز عن إتمام فصولهما ، أو غير ذلك ، كما يشمل كفاية التتميم للأذان فقط حتّى يتحقّق ما هو المطلوب منه في الشرع ، بل لا يبعد حينئذٍ القول بجواز اكتفاء نفس المؤذّن بهذا الأذان لصلاته فيما لو أفاق وانتبه وعجز عن تكميله وقام غيره بتكميل النقص حيث يصدق عليه أنّه قد صلّى مع أذان ، وكلّ ذلك يتمّ بعد ورود الدليل ، كما لا يخفى . ولعلّه لذلك لا يبعد القول بكراهة التراسل ، إن أريد منه هذا المعنى الذي نحن بصدده ، كما صدر عن الفاضل رحمه الله ، وقرّره المحقّق الثاني رحمه الله ، لأنّه خلاف لما هو المتبادر من الدليل ، كما هو واضح . وكيف كان ، فالقول بكفاية الأذان الذي يتعقّب عدّة أشخاص ، على تكميله - بأن يأتي كلّ واحد منهم بفصل أو فصلين منه حتّى مع العمد ، بل وحتّى مع عدم سماع وحكاية الفصول السابقة أو اللاحقة - مشكلٌ ، إلّاأن يقوم دليلٌ على صحّته ، فالاكتفاء بمثله بناءً على صدق الأذان هنا لا يخلو عن نقاش ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 75 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني