المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 73
وكذلك إن أغمي عليه . في جواز البناء على أذان الغير بل وكذا لو جُنّ أو شرب المسكر فصار سكراناً وما أشبه ذلك ، لوحدة الملاك بينها وبين النوم ، فيما قدّمناه سابقاً ، فما في « نهاية الاحكام » من احتمال الاستئناف في الإغماء ونحوه وإن قصر لخروجه عن التكليف به ، ممّا لا يمكن أن يكون وجه الفرق بينه وبين النوم ، وذلك لعدم إمكان توجيه التكليف إليه في كلّ منهما ، هذا فضلًا عن أنّه لا دليل لنا على لزوم استمرار التوجّه بالخطاب في تمام الأذان إذا لم تفت الموالاة ، مع أنّ المقصود هو الخطاب بالإتمام المتحقّق بعد الإفاقة ، مثل تحقّق اليقظة بعد النوم قبل فوت الموالاة ، وهو كاف في الصحّة ، نظير من غفل عن الأذان ثمّ تنبّه قبل فوت الموالاة ، حيث لا يوجب البطلان . ودعوى الفرق بين النوم وبين الإغماء ، بعدم اختيارية الإغماء من توجيه الخطاب إلّاأن يبرء ويفيق بنفسه ، بخلاف النوم حيث يمكن إيقاظه ؛ ممّا لا يمكن أن يُجعل وجهاً للفرق ، بعد شركة كلّ واحد منهما في امتناع توجيه الخطاب إليه حال تلبّسه بذلك الوصف من النوم أو الإغماء ، كما لا يخفى . هذا وقد ذكر صاحب « المدارك » أنّه نصّ الشيخ وأتباعه على أنّه يجوز لغير ذلك المؤذِّن البناء على ذلك الأذان ؛ لأنّه يجوز صلاة واحدة بإمامين ؛ ففي الأذان أولى . ثمّ قال : وفيه إشكالٌ ، منشأه توقّف ذلك على النقل ، ومنع الأولوية . وفي « الجواهر » بعد نقل ذلك الحكم ، قال : ( لعلّ صدق الأذان عليه وظهور