تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
الاتّحاد في الأوامر مورد لا شرط ، فلا يمنع صدق نحو قولهم عليهم السلام : ( لا صلاة إلّا بأذان وإقامة ) . ودعوى صحّة السلب منه ممنوعة ، وربّما كان ما في صحيح ابن سنان من الأمر بإتمام ما نقصه المؤذّن من الفصول ، إذا أراد الصلاة بذلك الأذان ، فيه إيماء إليه في الجملة ) « 1 » . انتهى . أقول : لا إشكال في أنّ القاعدة الأوّلية في الأوامر تقتضي لزوم مباشرة المأمور في تحقّق المأمور به بجميع أجزاءه وخصوصيّاته ، حيث لا يستفيد العرف من لزوم وحدة المأتي به مجرّد حصول الفرد خارجاً ولو كان حاصلًا من فعل شخصين ، بل لابدّ من وحدة الفاعل في صدور الفعل المأتي به ، إلّاأن يكون المأمور به ممّا يصحّ فيه المشاركة عرفاً ، فهو أمر آخر غير ما نحن بصدده . غاية الأمر ، قد يكتفى بشيء بلحاظ شيء آخر ؛ أي بأن تكون الصلاة مع أذان وإقامة ؛ ففي مثل ذلك لو التزمنا بلزوم كون الأذان من شخص واحد ، فإنّ عدم كفاية التلفيق يحتاج إلى دليل ، لإمكان أن يُقال بمقالة صاحب « الجواهر » حيث يصدق مع التلفيق كون الصلاة مع أذان ، كما يصدق ذلك فيما لو أذّن واحد وأقام الآخر أو بالعكس ، مع أنّ المستفاد من الظهور البدوي لكلام الآمر حينما يقول : ( أذّن وأقم ثمّ صلِّ ) هو لزوم صدور هذه الأمور عن المصلّي بنفسه . ولو بنينا على عدم التدقيقات العقليّة في الأوامر الشرعيّة ، فإنّ غاية ما يستفاد من الأمر هو لزوم تعقيب الصلاة بهما وإن كان صادراً عن شخصين فضلًا عن شخص
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 9 / 119 .