شرح
الشكّ عن شمول الأدلّه له ؛ لأنّ الشكّ في الشمول مسبّب عن الشكّ في المانعيّة .
وكيف كان ، فإنّ الظاهر من كلمات الأصحاب - حتّى من أطلق تخلّل الأذان والإقامة بالنوم - هو صورة ما لم تفت الموالاة ؛ كما قد صرّح بذلك مثل العلّامة في « التحرير » و « نهاية الاحكام » و « المنتهى » وغيره في « البيان » و « جامع المقاصد » و « حاشية الإرشاد » و « المسالك » وغيرها ، فالنوم المخلّ بالموالاة مبطلٌ ، ولو بقي اسم الأذان عليه ، خلافاً « لجامع المقاصد » ، حيث قال : ( كون المدار في الصحّة وعدمها ، مدار بقاء الاسم وعدمه عرفاً ) .
ولعلّه أراد بيان ما ذكرناه ، لأجل أنّ بقاء الاسم عرفاً لا يكون إلّامع الموالاة .
كما أنّ مراد صاحب « كشف اللثام » من تقديرها بأن لا يطول الفصل ، بحيث لا يذكر أنّ الثاني مبنيّ على الأوّل ؛ لعلّه يقصد ما ذكرناه من بيان تعريف مصداق الموالاة لا بيان موضوع آخر غيره .
هذا ، ولكن قد عرفت في أوّل البحث ، بأنّ جميع ذلك إنّما يصحّ في الأذان ، وأمّا الإقامة ، فإنّه بعدما اعتبرناها من الصلاة حكماً من حيث الطهارة ، فيلزم البطلان بمجرّد عروض النوم ، سواء فاتت الموالاة أم لا .
نعم ، يصحّ هذا الاستحباب بالاستئناف لو شكّ في عروض النوم ، لو لم نقل بجريان الاستصحاب فيه والحكم بالبقاء ، ولكن مع ذلك لا ينافي استحباب الإعادة رجاءاً ، كما لا يخفى ، كما أنّه ربّما يمكن القول بصحّة تحصيل الطهارة فيها ، إذا لم تفت الموالاة ، إن قلنا بكفاية ذلك في القيام فيها ، واللَّه العالم .