شرح
لأنّا نقول : ظاهر ما جاء في ذيل الخبر أنّه في مقام تفسير ما جاء في الصدر من لزوم التتابع في الوضوء ، فأراد بيان أنّ فوات الموالاة والتتابع في الوضوء ، كما يوجب البطلان فيه ، كذلك يوجب البطلان في الأذان والإقامة أيضاً ، فلازم ذلك هو خلاف ما قاله المصنّف قدس سره .
مضافاً إلى أنّ الفاء في قوله : ( فابدأ بالأوّل فالأوّل ) يفيد الترتيب والتعقيب معاً ، بل قد يُقال إنّ نفس مادّة المتابعة - مع قطع النظر عن الخبر المزبور - تفيد لزوم رعاية التوالي ، ولا أقلّ من الشكّ في فاقده من تناول الأدلّة له ، لو لم نقل ظاهر بعض الأدلّة هو عدم الشمول والتناول ، فيبقى تحت الأصل أي عدم التناول فيوجب البطلان .
مضافاً إلى ما استدلّ به صاحب « المدارك » للبطلان ، بأنّ العبادة توقيفيّة متلقّاة من الشارع ، بل غير العبادة منه كأذان الإعلام أيضاً توقيفي .
فمع فرض الشكّ في شمول الأدلّة للفاقد ، لا يحكم باستحبابه ، ولا يترتّب عليه أحكامه ، بل ربّما قيل إنّه اعتماداً على هذا الأصل ، يجب القول بعدم الاجزاء ، حتّى لو لم تفت الموالاة بالنوم ، لأنّه مقتضى المانعيّة للمشكوك .
اللّهمَّ إلّاأن يمنع الشكّ فيه ، للقطع باندراج هذا القسم في عبارة من تعرّض لذكر حكم هذا الفرع ، فلا شكّ في شمول الأدلّة له بإطلاقاتها ، مع أنّه يصحّ الرجوع إلى الإطلاق في الشكّ في حصول الشرط وفي وجود المانع ، فيحكم بالصحّة ، خصوصاً هنا ، حيث يكون من قبيل الشكّ في مانعية الموجود ، لأنّ النوم قد تحقّق قطعاً ، إلّاأنّه لا نعلم هل هو مانع أم لا ، فأصل عدم المانعية يوجب رفع