تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
والفرق بينهما ، هو أنّه على الأوّل لو استشكل في تناول إطلاقيّة الإطلاق للمشكوك ، فلازم الشرطيّة هو إحرازها ، فمع الاكتفاء بذلك يوجب الشكّ في سقوط التكليف ، ويثبت اشتغال الذمّة . هذا بخلاف الثاني ، حيث أنّه على فرض فقدان الإطلاق ، نعود إلى الأصل ، ومقتضى الأصل عدم المانعيّة ، فيصحّ الأذان والإقامة . هذا ، ولكن الكلام في أصل وجود إطلاقات نتمكّن من التمسّك بها في المقام ، إذ أنّ المطلقات الواردة في المقام والمتكفّلة لذكر فصول الأذان والإقامة ، ليس هي بصدد بيان هذا المعنى ، حتّى يؤخذ بإطلاقها . لكن من جهة أخرى من الممكن التمسّك بالخبر الذي رواه الشيخ الصدوق في « الفقيه » مرسلًا ، عن أبي جعفر عليه السلام : « تابع بين الوضوء . . . إلى أن قال : وكذلك في الأذان والإقامة ، فابدأ بالأوّل فالأوّل ، فإن قلت : حيَّ على الصلاة قبل الشهادتين تشهّدت ، ثمّ قلت : حيَّ على الصلاة » « 1 » . حيث أضاف وألحق في ذيله ، حالتي الأذان والإقامة مع الوضوء في التتابع بحيث يدلّ على أنّه لو فقده ولو بسبب حدوث النوم لاستلزم البطلان . لا يقال : إنّه مشتمل لبيان لزوم رعاية الترتيب فقط ، كما قد بيّن الإمام عليه السلام ذلك ، ولزوم رعاية الترتيب لا يوجب لزوم رعاية التعقيب والمتابعة والتوالي ، كما هو المقصود .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 33 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 .