شرح
الإتيان بعده أداءً للمأمور به بالنيّة السابقة .
هذا ، لكنّه غير وجيه ، لأنّ المأمور به في المقام ، هو إتيان كلّ جزء من أجزائهما مع النيّة وهو حاصلٌ بعد الاستيقاظ ، وأمّا لزوم الاستمرار في النيّة حالهما ، لا يدلّ عليه دليل ، كما لا يخفى .
نعم ، يصحّ ذلك في الإقامة ، لما ورد في الخبر المروي عن أبي هارون المكفوف ، عن الصادق عليه السلام :
« بأنّ الإقامة من الصلاة ، فإذا أقمت فلا تتكلّم » « 1 » .
فإذا كان الأمر كذلك ، فلا حاجة حينئذٍ لتكلّف البطلان من جهة فوات الاستدامة ، بل البطلان يحصل بنفس حدوث النوم ، كما كان كذلك على القول بشرطية الطهارة فيها ، كما هو واضح .
وثالثة : البحث من جهة فوات الموالاة والمتابعة .
فقد يستدلّ على عدم البطلان بالإطلاقات ، وبالاستصحاب ، وعدم ثبوت الإبطال بذلك ، حيث أنّه مع الشكّ في الفصل بالنوم ، إذا لم يكن فصلًا طويلًا معتدّاً به نشكّ في حدوث ما يوجب البطلان ، فنعود إلى الإطلاقات ؛
تارةً : يكون وجه الشكّ من جهة الشرطيّة ، أي نشكّ في أنّه هل كان عدم الفصل بين الفصول ، شرطاً في صحّة الأذان والإقامة أم لا ؟
وأخرى : من جهة الشكّ في المانعية ، أي لا ندري هل الفصل بالنوم بفصل غير طويل ، يوجب البطلان ويعدّ مانعاً عن الصحّة أم لا ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 12 .