تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الرابع : في أحكام الأذان وفيه مسائل ؛ الأولى : من نام في خلال الأذان أو الإقامة ثمّ استيقظ ، استحبّ له الاستئناف ، ويجوز له البناء .
شرح

حكم النوم في الأذان والإقامة

وما ذكره الماتن من وقوع النوم في خلال الأذان أو الإقامة ، موضوعٌ ينبغي البحث عنه من جهاتٍ شتّى : تارةً : من جهة أنّ النوم حدث ، فيستلزم وجوده زوال الطهارة فيهما ، ومن الواضح أنّ هذا البحث مبنيّ على القول باشتراط الطهارة فيهما ، وإلّا فلا يبقى مورد للبحث ، وحيث أنّ الطهارة لا يعدّ شرطاً في الأذان بأيّ قسمٍ منه ، لإطلاق الأدلّة ، وعدم دليل يدلّ على شرطيّتها فيه ، إلّافي الإقامة ، حيث قد وقع الاختلاف فيها ؛ فمن ذهب إلى عدم الاشتراط ، يصحّ له هذا البحث ، وإلّا على المختار ، وعلى المبنى المختار من اعتبار الطهارة في الإقامة ، فلا إشكال في بطلان الإقامة بالنوم لأجل الحدث ، فلا معنى حينئذٍ لكلام المصنّف : ( استحبّ له الاستئناف ) ، بل لابدّ له ذلك ، إلّاأن يريد بقوله استحباب أصل الإقامة ، لكن لا يناسب ذلك مع قوله في ذيله بأنّه : ( يجوز له البناء ) ، إذ لا بناء على الفرض المزبور ، فلعلّ من ذلك يستفاد أنّ مختار المصنّف هو عدم اشتراطه الطهارة فيهما . وأخرى : يبحث من جهة النيّة ، حيث أنّ الأذان والإقامة أمران مركّبان ذات فصول ، فلابدّ من نيّة هذا المركّب ، والنوم يوجب انهدام ذلك فلا يكون