تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
حمل رواية ابن سنان على التقيّة ؛ بأنّه لا وجه لذلك الحمل ، لأنّ الصلاة وقعت بعد حيَّ على خير العمل ، والعامّة لا يقولون بذلك ، لما قد عرفت من قيام القرينة الدالّة على لزوم حمله على التقيّة . فقد ظهر من جميع ما ذكرنا ، أنّ الإتيان بهذه الجملة لم يكن مرغوباً إليه عند الأئمّة عليهم السلام ، ولو لأجل الابتعاد عن التشابه مع العامّة في الأذان ، فلا يبعد القول بالكراهة ، حتّى مع عدم قصد المشروعية . ولا فرق في الحرمة أو كراهة التثويب ، بين فعله بعد ( حيَّ على خير العمل ) أو التثائب مكانه بعد ( حيَّ على الفلاح ) كما تفعله العامّة ، فتكون الحرمة في الأوّل والكراهة في الثاني أشدّ ممّا لو تثائب بعد ( حيَّ على خير العمل ) كما لا يخفى . وما احتمله في « الجواهر » من أنّه لا حرمة إذا وقع التثائب بين التكبير في الأذان ، مع عدم قصد التشريع ، لعدم وجود صورة البدعة التي احتملنا الحرمة التعبّدية فيها . ممّا لا يمكن المساعدة معه ، لما قد عرفت من ما استفدنا من بعض الأخبار عدم محبوبيّته عند الأئمّه عليهم السلام ، بل استنكارهم الإتيان به ، كما لا يخفى .