شرح
فعليه لا يمكن قبول الخبر المروي عن « كتاب البزنطي » ، عن عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« إذا كنت في أذان الفجر ، فقال : الصلاة خيرٌ من النوم ، بعد حيَّ على خير العمل ، ولا تقل في الإقامة الصلاة خيرٌ من النوم ، وإنّما هذا في الأذان » « 1 » .
وفي المعتبر « 2 » المطبوع ، إضافة قوله : ( وقل بعد اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلّا اللَّه ) بعد قوله : ( خير العمل ) .
لإمكان صدوره للتقيّة ، حيث أنّه على نقل « المعتبر » كان التهليل واحداً في الأذان ، وهو موافقٌ لمسلك العامّة حيث اتّفقوا على الوحدة فيه ، خلافاً للشيعة باتّفاقهم على الاثنين .
وممّا يؤيّد صدوره تقيّةً ما ورد في حديث أبي بكر الحضرمي ، وكُليب الأسدي ، جميعاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه حكى لهما الأذان . . . إلى أن قال : « والإقامة كذلك » بعد ذكر الأذان .
ثمّ على نقل الصدوق فهو مثله ، إلّاأنّه زاد بعده قوله :
« ولا بأس أن يُقال في صلاة الغداة على إثر حيَّ على خير العمل الصلاة خيرٌ من النوم مرّتين للتقيّة » « 3 » .
فهو أيضاً يؤيّد أنّ الخبر المروي عن عبداللَّه صادرٌ للتقيّة .
وعليه لا معنى لما أورده المحقّق في « المعتبر » من الردّ على الشيخ حيث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 22 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 5 .
( 2 ) المعتبر : 1 / 166 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 9 .