شرح
السنّة ، لما سوّغ له العدول عنه إلى تكرار اللفظ ، كما عن الشيخ رحمه الله .
وممّا يؤيّد ذلك عدم رغبة الأئمّة عليهم السلام التثويب ب ( الصلاة خير من النوم ) بدل ( حيَّ على خير العمل ) كما تفعله العامّة . والشاهد على ذلك مدلول الرواية المرويّة عن ابن أبي عمير :
« أنّه سأل أبا الحسن عليه السلام عن حيَّ على خير العمل ، لم تُركت من الأذان ؟
قال : تريد العلّة الظاهرة أو الباطنة ؟ قلت : أريدهما جميعاً .
فقال : أمّا العلّة الظاهرة ، فلئلّا يدع الناس الجهاد اتّكالًا على الصلاة .
وأمّا الباطنة ، فإنّ خير العمل الولاية ، فأراد من أمر بترك حيَّ على خير العمل من الأذان ، أن لا يقع حثّ عليها ودعاء إليها » « 1 » .
بل قد يُستفاد من حديث زرارة عدم مطلوبيّة تكرار التثويب حتّى في خارج الأذان ، حيث أنّ قوله عليه السلام : ( إن شئت زدت على التثويب - أي للتثويب - حيَّ على الفلاح مكان الصلاة خيرٌ من النوم ) ، ربّما يكون مقصوده حتّى في خارج الأذان أيضاً فضلًا عن خلاله .
وعليه فما روي عن الجعفي :
( بأنّك تقول في أذان صلاة الصبح بعد قولك : حيَّ على خير العمل ، الصلاة خيرٌ من النوم مرّتين ، وليستا من الأذان ، وأبى على أنّه لا بأس به في أذان الفجر خاصّة ) .
في غاية الضعف ، كما أشار إليه صاحب الجواهر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 16 .