تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
السنّة ، لما سوّغ له العدول عنه إلى تكرار اللفظ ، كما عن الشيخ رحمه الله . وممّا يؤيّد ذلك عدم رغبة الأئمّة عليهم السلام التثويب ب ( الصلاة خير من النوم ) بدل ( حيَّ على خير العمل ) كما تفعله العامّة . والشاهد على ذلك مدلول الرواية المرويّة عن ابن أبي عمير : « أنّه سأل أبا الحسن عليه السلام عن حيَّ على خير العمل ، لم تُركت من الأذان ؟ قال : تريد العلّة الظاهرة أو الباطنة ؟ قلت : أريدهما جميعاً . فقال : أمّا العلّة الظاهرة ، فلئلّا يدع الناس الجهاد اتّكالًا على الصلاة . وأمّا الباطنة ، فإنّ خير العمل الولاية ، فأراد من أمر بترك حيَّ على خير العمل من الأذان ، أن لا يقع حثّ عليها ودعاء إليها » « 1 » . بل قد يُستفاد من حديث زرارة عدم مطلوبيّة تكرار التثويب حتّى في خارج الأذان ، حيث أنّ قوله عليه السلام : ( إن شئت زدت على التثويب - أي للتثويب - حيَّ على الفلاح مكان الصلاة خيرٌ من النوم ) ، ربّما يكون مقصوده حتّى في خارج الأذان أيضاً فضلًا عن خلاله . وعليه فما روي عن الجعفي : ( بأنّك تقول في أذان صلاة الصبح بعد قولك : حيَّ على خير العمل ، الصلاة خيرٌ من النوم مرّتين ، وليستا من الأذان ، وأبى على أنّه لا بأس به في أذان الفجر خاصّة ) . في غاية الضعف ، كما أشار إليه صاحب الجواهر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 16 .