شرح
كما يُحتمل أن يكون المقصود من كلمة ( السنّة ) ، أهل السنّة بحذف لفظ أهل ، كما في قوله تعالى : ( وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ ) « 1 » أي أهلها .
أو الحمل على التقيّة ؛ لإصرار العامّة على العمل بما ابتدعه عمر بن الخطّاب ، والتعبّد بذلك ، كما حملنا عليها الخبر المروي عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« كان أبي عليه السلام ينادي في بيته : الصلاة خيرٌ من النوم ، ولو رددت ذلك لم يكن به بأس » « 2 » .
حيث حمله عليها شيخ الطائفة ، لإجماع الطائفة على ترك العمل بها .
مع أنّه يحتمل أن لا يكون النداء في الأذان والإقامة ، بل كان في خارجهما ، مع احتمال كون المراد من قوله : ( رددت ذلك ) ردّ هذا النداء ، وعدم الإتيان به المشعر بأنّ الأفضل والأولى أن لا تتبع ولا تتأسّى بأبي في هذا العمل ، لأنّه صادر منه تقيّةً ، فيدلّ الخبر على عكس ما ادّعاه الخصم .
ومنها : الخبر المروي عن زرارة ، قال :
« قال لي أبو جعفر عليه السلام في حديثٍ : إن شئت زدت على التثويب حيَّ على الفلاح مكان الصلاة خيرٌ من النوم » « 3 » .
فيمكن أن يُجاب عنه : بأنّ التثويب بتكرار الدعاء على الفلاح ، يكون ترجيعاً فلا يبعد جوازه للإشعار ، مع أنّه لو كان ذكر ( الصلاة خيرٌ من النوم ) من
هامش
( 1 ) سورة يوسف : الآية 82 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 22 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 22 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .