شرح
وجاء في صدر هذا الخبر المذكور في الباب السابع عن أبي الحسن عليه السلام ، قال :
« سألته عن الأذان قبل طلوع الفجر ، إنّما الأذان عند طلوع الفجر أوّل ما يطلع ، قلت : فإن كان يريد أن يؤذِّن الناس بالصلاة فينبّههم ؟
قال : فلا يؤذِّن ولكن . . إلى آخر ما أوردناه فيما سبق » « 1 » .
حيث تدلّ هذه الأخبار على ترك التثويب في الأذان والإقامة ، كما هو المقصود من المسألة .
فيبقى هنا بعض النصوص الذي قد يتوهّم منه الجواز :
منها : الخبر المروي عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« النداء والتثويب في الإقامة من السنّة » « 2 » .
فيمكن أن يُجاب عنه ، تارةً : بعدم انحصار التثويب في قول ( الصلاة خيرٌ من النوم ) ، فلعلّ المراد غيره ، ونحن نؤيّد هذا الكلام الذي ورد عن صاحب « الوسائل » بما قاله ابن إدريس من كون التثويب هو تكرار الشهادتين مرّتين .
ولكن يبعّده لفظ النداء الظاهر في مثل قول : ( الصلاة خيرٌ من النوم ) ، مع أنّ التثويب الذي ذكره كان في الأذان لا الإقامة .
وأخرى : باحتمال الحمل على الإنكار ، أي هل يُعقل أن يكون التثويب من السنّة ، فالسؤال استفهام استنكاري .
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 19 ، من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 فما بعده .
( 2 ) المستدرك : الباب 7 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .