شرح
وخامسة : عن بعض العامّة ، أنّه الجهر في كلمات الأذان مرّة ، والإخفات أخرى من دون زيادة .
ولكن في « الجواهر » : أنّ ما يهوّن الخَطْب ، أنّه لا شيء فيما وصل إلينا من النصوص ، فيه لفظ الترجيع ، كي نحتاج إلى البحث عن معناه أو المراد منه ، إلّافي خبر واحد منقول عن كتاب « فقه الرضا » ، حيث جاء فيه قوله بعد ذكر فصول الأذان وعددها :
« ليس في فصول الأذان ترجيع ، ولا ترديد ولا الصلاة خيرٌ من النوم » « 1 » .
ولذلك قال صاحب « الحدائق » بعد ذكر هذا الخبر : ( وإنّما وقع في كلام الأصحاب ، وقد عرفت اختلافهم في معناه . ورواية أبي بصير المذكورة إنّما اشتملت على لفظ الإعادة .
وذكرهم الترجيع ، والاختلاف فيه تحريماً وكراهةً ، وكذا في معناه مع عدم وروده في الأخبار عجيبٌ ، إلّاأن يكون المستند فيه هو كتاب الفقه المذكور ، ولا بُعد فيه ، لما عرفت في غير موضع ممّا تقدّم من وجود كثير من الأدلّة التي أنكرها المتأخّرون على المتقدّمين في الكتاب المذكور ، واللَّه العالم ) ، انتهى « 2 » .
وقد ذكروا أنّ عطف الترديد عطف تفسيري للترجيع ، فيكون كلاهما بمعنى واحد ، ثمّ احتملوا - كما في « الجواهر » ، تبعاً لغيره - كون المراد من الترجيع هو الترجيع الغنائي ، وأنّ النفي الوارد هو بذلك الاعتبار ، حيث يناسب مع
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .
( 2 ) الحدائق : ج 7 / 418 .