تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ويكره الترجيع في الأذان ، إلّاأن يُريد الإشعار .
شرح

في بيان حكم الترجيع في الأذان

والبحث في الترجيع يقع في مقامين : تارةً : في موضوعه وتفسيره . وأخرى : في حكمه . الكلام في المقام الأوّل : فقد اختلفت كلمات أصحابنا في تفسير معنى الترجيع ، وهم على أربعة أقوال أو ما يزيد عليها : تارةً : بأنّه عبارة عن تكرار التكبير والشهادتين في أوّل الأذان ؛ هذا كما عن الشيخ في « المبسوط » . وأخرى : بتكرار الشهادتين مرّتين فقط ، كما عن العلّامة في « المنتهى » . وثالثة : أنّه تكرار الفصل زيادة على الموظّف ، وهو كما عن الشهيد في « الذكرى » . ورابعة : كما في « البيان » للشهيد الأوّل ، هو تكرار الشهادتين برفع الصوت بعد فعلهما مرّتين بخفض الصوت ، أو برفعيتن أو بخفضتين . قلنا : قد يمكن جمعه مع قول العلّامة ، حيث أطلق الكلام ولم يبيّن حال التكرار رفعاً وخفضاً ، فيمكن عدّه حينئذٍ قولًا مستقلّاً . كما أنّ جماعة من أهل اللغة كصاحب « القاموس » وصاحب « المغرب » ذهب إلى أنّ معناه تكرار الشهادتين جهراً بعد إخفائهما ، وهذا القول قابل للجمع مع قول العلّامة أيضاً ، كما لا يخفى .