شرح
أوّلًا : بإمكان أن يكون التثويب غير الترجيع كما سيجيء ؛ لاحتمال اختصاصه بمثل قول العامّة : الصلاة خيرٌ من النوم .
وثانياً : كيف يعتمد على مثل هذا الإجماع ، مع ما عرفت من دعوى الشيخ في « الخلاف » الإجماع على عدم الاستحباب ، المساعد مع الكراهة أو الحرمة ، مضافاً إلى الإجماع المستفاد من كلمات العلّامة في « التذكرة » و « المنتهى » الدالّة على الكراهة .
هذا فضلًا عن الرواية المذكورة حيث جاء فيها قوله :
« ليس في فصول الأذان ترجيع » .
بأن يُقال أنّ النفي الوارد إنّما هو في موضع النهي ، فيدلّ على الحرمة .
لكنّه غير معلوم ، إذ يمكن اجتماع النفي مع الكراهة أيضاً ، فلا يكون دليلًا على الحرمة .
وأيضاً الرواية الواردة عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام ، قال :
« لو أنّ مؤذِّناً أعاد في الشهادة ، أو في حيَّ على الصلاة ، أو حيَّ على الفلاح المرّتين والثلاث وأكثر من ذلك ، إذا كان إماماً يريد به جماعة القوم ليجمعهم لم يكن به بأس » « 1 » .
حيث يدلّ على جواز الترجيع إذا كان يقصد به المؤذّن جمع المصلّين فيكون مفهومه وجود البأس في الترجيع إذا لم يكن لأجل ذلك ، فيدلّ على الحرمة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 23 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .