شرح
عن هشام بن إبراهيم :
« أنّه شكا إلى أبي الحسن الرِّضا عليه السلام سقمه ، وأنّه لا يولد له ولد ، فأمره أن يرفع صوته بالأذان في منزله .
قال : ففعلت ، فأذهب اللَّه عنّي سقمي وكثر ولدي » « 1 » .
وجاء في ذيله قول محمّد بن راشد :
« وكنت دائم العلّة ، ما أنفكّ منها في نفسي وجماعة خدمي وعيالي ، حتّى أنّي كنت أبقى وحدي وما لي أحد يخدمني ، فلمّا سمعتُ ذلك من هشام عملتُ به ، فأذهب اللَّه عنّي وعن عيالي العلل » « 2 » .
بل على ما ببالي - لو لم أكن ساهياً - أنّي رأيتُ في بعض الكتب بأنّ هذا عملٌ قد أقدم عليه ما يقرب من ألف نفر من الناس ، ووفّقوا لقضاء حوائجهم ، واللَّه العالم .
ثمّ إنّه ينبغي أن يكون المؤذّن غير الذي يقيم ، تأسّياً بالمحكي عن أمير المؤمنين عليه السلام والإمام الصادق عليه السلام ، كما في رواية إسماعيل بن جابر :
« أنّ أبا عبداللَّه عليه السلام كان يؤذِّن ويُقيم غيره ، قال : وكان يُقيم وقد أذّن غيره » « 3 » .
ورواية الصدوق رحمه الله قال :
« كان عليّ عليه السلام يؤذِّن ويُقيم غيره ، وكان يُقيم وقد أذّن غيره » « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 18 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 7 الباب 1 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث 11 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 31 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 31 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 .