شرح
ذهب المحقّق في « الشرائع » والعلّامة في « القواعد » ، بل في « التذكرة » والمحكي عن « المنتهى » الحكم بالكراهة ، حيث يستفاد من نسبة هذا الحكم إلى علمائنا أنّه إشعارٌ بالإجماع .
خلافاً لابن إدريس في « السرائر » من الحكم بحرمة التثويب الذي أحد تفاسيره تكرار الشهادتين ، وكذا العلّامة في « المختلف » ، بل يظهر منه أنّه المشهور ، وتبعه السيّد في « المدارك » والخراساني ، فيصير هذا قولًا ثانياً وهو حرمة الترجيع ، خلافاً لما جاء في « الخلاف » و « المبسوط » و « جامع الشرائع » و « المهذّب » حيث قالوا إنّه غير مسنون ، أو لا يستحبّ الترجيع إجماعاً ، كما في الأوّل .
هذه هي الأقوال المعروفة عند الشيعة ، أمّا العامّة - كالشافعي - فقد عرفت ذهابه إلى الاستحباب .
ولكنّ التأمّل فيه يوجب الحكم بالحرمة دون ترديد ، إن أراد الإتيان بالترجيع بقصد المشروعيّة والجزئية في الأذان ، وذلك لأجل التشريع ، بل ربّما يوجب إدخاله كذلك في الأذان إبطاله ، إذا ذهبنا إلى اعتبار النيّة فيه مثل أذاني الذكري والصلاتي دون الإعلامي ؛ لأنّ الإتيان بهذه الصورة يخلّ بقصد القربة .
وأمّا لو أتى بالترجيع لا بقصد التشريع ، ولا بقصد الإشعار ، كما سيأتي ، فلا وجه للقول بالحرمة ، مع وجود الأصل الدالّ على الجواز ، وعدم وجود ما يدلّ على المنع إلّاالإجماع المدّعى في « السرائر » على حرمة التثويب ، مع أنّ إثباته محلّ إشكال :