شرح
وممّا يمكن أن يكون مؤيّداً للتخفيف بكون الفصل خفيفاً في الجلسة ، الخبر الذي رواه عمّار في حديث ، قال :
« سألته كم الذي يُجزي بين الأذان والإقامة من القول ؟ قال : الحمدُ للَّه » « 1 » .
وأيضاً حديثه الآخر مثله « 2 » .
حيث يدلّان على جواز الفصل بذلك المقدار ، سواء كان بالجلسة أو بالسجدة أو بالخطوة ، بل بالنَفَس في المغرب ، كما ورد في حديث ابن فرقد ، إذ النَفَس كناية عن الفصل القصير .
وهذا هو مقتضى الجمع بين الأخبار ، وثبت أنّه لا فرق بين كون المصلّي إماماً أو منفرداً ، إلّاأنّ الإمام أولى بجواز الفصل ، إذا كان ينتظر حضور الجماعة ، كما يستحبّ الدُّعاء حين الجلوس للأخبار السابقة ، ولما جاء في الخبر المروي عن محمّد بن يقطين رفعه إليهم عليهم السلام :
« اللّهمَّ اجعل قلبي بارّاً ، الحديث » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 12 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .