شرح
والجلسة وغيرهما كالسجدة ، وفي المغرب والعشاء في خصوص الجلسة أو السجدة كما سيذكر .
وأمّا الفصل بالسجدة فلا بأس باستفادتها من أخبار الجلسة ، حيث أنّها زائدة راجحة ، ولكن يمكن تأييده بفعل الإمام عليه السلام ، كما وردت الإشارة إليه في « فلاح السائل » لرضيّ الدِّين ابن طاووس ، فإنّه روى عن التلعكبري بإسناده عن الأزدي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول لأصحابه : من سَجَد بين الأذان والإقامة ، فقال في سجوده : ربِّ لك سجدتُ خاضعاً خاشعاً ذليلًا ، الحديث » « 1 » .
وحديث ابن أبي عمير ، عن أبيه عن الصادق عليه السلام ، قال :
« رأيته أذّن ثمّ أهوى ثمّ سجد سجدتين بين الأذان والإقامة ، فلمّا رفع رأسه ، قال : يا أبا عُمير من فعل مثل فعلي ، غفر اللَّه له ذنوبه كلّها .
وقال : من أذّن ثمّ سجد ، فقال : لا إله إلّاأنت سجدتُ لك خاضعاً خاشعاً ، غفر اللَّه له ذنوبه » « 2 » .
فإنّ إطلاق هذين الحديثين يشمل مثل المغرب ، ولا بأس به إذا فرض كونه كالجلسة ، فاستثناء المصنّف المغرب عن السجدة ، لأجل خروجه عن الأخبار ليس كما ينبغي ، بل لا وجه له إذا فرضنا جواز ذلك خفيفاً بمثل هذا الدُّعاء ، وإن كان في غير المغرب بطريق أولى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 14 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 15 .