شرح
الذهن عند إطلاق الأمر به من جلوس ، فالأولى حينئذٍ إناطته بذلك كما عن الأردبيلي .
اللّهمَّ إلّاأن يُراد تحديد العرف بذلك ، والأمر حينئذٍ سهل .
أقول : لا يخفى عليك أنّ لفظ ( الركوع ) الوارد في الأخبار لم يكن إلّافي ركوع القائم ، واعتبر حدّه بحسب الأخبار أن تصل أطراف الأصابع إلى عين ركبتيه ، والانحناء إلى ذلك ربّما يكون هذا أقلّ من الانحناء المتعارف المعمول ، حيث أنّه يلاحظ نصف مقدار المساحة الموجودة بين حالتي القيام مع الأرض ، حيث يستفاد استحباب الانحناء بأن تصل الكفّ إلى عين ركبته من بعض الأخبار ، خصوصاً الخبر المروي عن حمّاد بن عيسى حيث روى عن الصادق عليه السلام كيفيّة صلاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بأن قام مستوياً ظهره مادّاً لعنقه ، بحيث لو صبّ على ظهره الماء لما مال إلى طرفٍ .
فإذا كان للركوع القائم هذين الميزتين ، فلا يخلو عن أحد الاحتمالين :
إمّا كونه ركوعاً شرعيّاً بالحقيقة الشرعيّة ، فدعوى اختصاصه بخصوص القائم دون الجلوس - كما عن الهمداني - غير مسموعة ، بعد الالتزام بأنّ العرف إذا لاحظ ذلك لحكم بأنّ حكم الجالس كالقائم في جميع الخصوصيّات ، من الواجبات والمستحبّات ، عدا ما يسقط من التوابع المختصّة بسقوط نفس القيام ، فلابدّ بعد تلك الملاحظة أن يكون ركوع الجالس له فردان أيضاً من الأعلى والأدنى من جهة الدليل العرفي .
أو كونه تقييداً شرعيّاً لبيان حدّ الركوع في طرفيه ، من الانحناء كثيراً أو