شرح
ولكن على أيّ تقدير ، حتّى لو سلّمنا عدم شمول العبارة للفرض الأوّل ، ولكن يمكن إلحاقه بذلك بطريقٍ أولى ؛ لأنّه إذا كان هذا حكم من تجدّدت عنده القدرة مع الجهل بالحال ، فعند العلم بها من أوّل الأمر ، يكون الحكم ثابتاً بطريقٍ أولى ، كما لا يخفى .
ثمّ الظاهر أنّ وجوب القيام للركوع يشمل فردي القيام ، وهما :
الأوّل : المتعارف من القيام ، وهو الانتصابي منه ، حتّى يتحقّق القيام المتصل بالركوع .
الثاني : ما لا يبلغ إلى حدّ الانتصاب ، بل يقوم للركوع إلى حدّ الراكع ، من دون أن يتحقّق منه الانتصاب ، حيث يصدق عليه أداءه ما يقارب القيام ، وهو ما يُستظهر من كلام « صاحب الجواهر » ، كما يمكن الاستظهار من كلام المصنّف شمول هذا القسم منه ، تعليلًا بكونه من جزئيات المسألة ، وذلك استناداً إلى قوله :
( ومن عَجَز . . . إلى آخره ) .
ولكن لا يتمّ إثباته إلّابعد قيام الدليل عليه ؛ لأنّ المفروض أنّه عند عدم تحقّق القيام المتّصل بالركوع ، فإنّ وجوب تحصيل الميسور منه إلى حدّ الركوع ، وإن لم يصدق عليه القيام ، هو أوّل الكلام ، وتفصيل البحث عن ذلك موكول إلى محلّه .
نعم ، لو تمسّكنا بالخبر المروي عن عليّ بن يقطين ، حيث قال فيمن عجز عن القيام للصلاة وهو في السفينة : ( أنّه يقوم وإن حنى ظهره ) ؛ حيث يستفاد منه لزوم مراعاة القيام حتّى بصورة الانحناء ، فلا فرق في مقداره من بلوغه إلى حدّ