تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
شرح
ركوع القائم ؛ ولأنّ ذلك كان واجباً في حال القيام ، والأصل بقائه إذ لا دليل على اختصاص وجوبه به . الثاني : ما ذكره صاحب « الجواهر » نقلًا عن غير واحد من الأصحاب تبعاً لبعض العامّة ، وهما وجهان : أحدهما : أن ينحني بحيث يصير بالنسبة إلى القاعد المنتصب ، كالراكع قائماً بالنسبة إلى الانتصاب ، فيتعرّف تلك النسبة ويراعيها هنا . الثالث : ما جعله رحمه الله ثانيهما ، بقوله : ( أن ينحني بحيث تكون نسبة ركوعه إلى سجوده ، كنسبة ركوع القائم إلى سجوده ، باعتبار أكمل الركوع وأدناه ، فإنّ أكمل ركوع القائم انحناؤه إلى أن يستوي ظهره مع مدّ عنقه ، فتحاذي جبهته موضع سجوده ، وأدناه انحناؤه إلى أن تصل كفّاه إلى ركبتيه فيحاذي وجهه أو بعضه ما قدّام ركبتيه من الأرض ، ولا يبلغ محاذاة موضع السجود . فإذا روعيت هذه الهيئة في حال السجود ، كان أكمل ركوع القاعد أن ينحني بحيث يحاذي جبهة مسجده ، وأدناه محاذاة وجهه ما قدّام ركبتيه . والوجهان متقاربان ، والأصل في ذلك أنّ الانحناء في الركوع لابدّ منه ، ولمّا لم يمكن تقديره ببلوغ الكفّين الركبتين لبلوغهما من دون الانحناء ، تعيّن الرجوع إلى أمرٍ آخر به تتحقّق المشابهة للركوع من قيام ) ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » . ثمّ أورد عليه بقوله : إنّه متّجه لو لم يمكن له هيئة عرفية ينصرف إليها
هامش
( 1 ) « الجواهر » : ج 9 / 263 .