تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
شرح
الراكع أم لا ، وعليه فيصحّ أن ندّعي لزوم القيام للركوع بأيّ نوع منه كان . وكيف كان ، فإن طرأ العذر على المصلّي وعجز عن القيام للركوع بأقسامه حتّى المسمّى ، ركع جالساً بلا إشكال ولا خلاف ، كما يدلّ عليه النصوص الكثيرة الواردة في أبواب القيام الدالّة على أنّه إذا عجز المصلّي أو لم يستطع قائماً صلّى جالساً ، ففي هذه الأخبار وإن لم يصرّح فيها بالركوع كغيره من الأفعال الواجبة في الصلاة ، ولكنّ المتبادر والمفهوم من إطلاق الأمر بالصلاة قاعداً لمن عجز عن القيام ، هو أن يأتي بتلك الكيفيّة المعهودة في حال القيام - التي كانت واجبة عليه - جالساً بلا تغيير فيها ، فلا يسقط منه شيء ممّا اعتبر فيها من واجباتها ومستحبّاتها ، عدا نفس القيام الذي قد عجز عنه ، ويلحقه توابع القيام من الوظائف الشرعيّة مثل قوله : ( بحول اللَّه وقوّته ) عند النهوض ونحوه ، والهيئات التكوينيّة مثل نصب الساقين ورفع الفخذين وتجافي أسفل البطن ونحوه ، الذي يعدّ من لوازم ركوع القائم . بل قد ادّعى أنّه لم يرد في نصّ الإشارة أو التصريح إلى الركوع عن جلوس ، حتّى نستفيد منه كيفيّة أداءه ، ومن هنا يجب على الفقيه أن يلاحظ الحالة التي يمكن أن يقع فيها الركوع الجلوسي وكيفيّة وقوعه لكي يحكم بها . والذي يظهر من كلمات الأعلام هنا هو إمكان وقوعه على ثلاثة أنحاء أو أزيد ، وهي : الأوّل : ما هو الظاهر من الشهيد الأوّل رحمه الله في « الذكرى » والمحقّق في « جامع المقاصد » من وجوب رفع الفخذين فيه ، لتحقّق المشابهة المزبورة مع