المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 498
والقاعد إذا تمكّن من القيام للركوع وجب ، وإلّا ركع جالساً . فيما لو تجدّدت القدرة يجب عليه القيام إنّ تمكّن المعذور عن القيام يتصوّر له فردان أو أفراد : تارةً : إذا علم من أوّل الأمر بأنّ تمكّنه من إتيان مسمّى القيام المجزي للركوع من غير حرج ، مقصور على مسمّاه المجزي للركوع ، فحينئذٍ يجب عليه ذلك حينما يركع ، وهو يعدّ قادراً عليه منذ البداية ، لأجل أنّ هذا القيام يعدّ ركناً كما هو الأقرب عندنا . أو لأجل كونه شرطاً في الركوع الذي هو ركن ، فلا يسقط بسقوط غير هذا القيام ممّا يعتبر حال القراءة أو التكبير . وأخرى : ما إذا تجدّدت له القدرة على القيام حال الركوع ، وعلى هذا الفرض : تارةً : يجهل احتمال حدوث هذه الحالة له منذ البداية . وأخرى : يمكن فرض علمه قبل ذلك بعدم القدرة ، ثمّ ينكشف له الخلاف وتحصل له القدرة في الأثناء ، فيجب عليه في هذا الفرض أيضاً القيام لتحصيل ذلك الواجب لأجل ما عرفت وجهه . ظاهر عبارة المصنّف إفادة الأخيرة حيث قال : ( القاعد إذا تمكّن من القيام ) المستفاد منه كونه قبل ذلك كان جالساً ، ثمّ عرف تمكّنه حال كونه قاعداً . نعم لو قيل : ( المصلّي لو تمكّن من ذلك كان عليه كذا ) لأمكن التمسّك بإطلاقه بأخذ الإرادة في التقدير ، حتّى يساعد مع الفرض الأوّل .