شرح
منها : رواية محمّد بن يقطين ، رفعه إليهم عليهم السلام ، قال :
« يقول الرجل إذا فرغ من الأذان وجلس : اللّهمَّ . . . إلى آخره » « 1 » .
فبعد ورود هذه الأخبار الكثيرة الدالّة على استحباب الجلوس في كلّ الصلوات ، فلا تقاوم هذه الأخبار ولا تعارضها مثل رواية سيف بن عميرة ، عن بعض أصحابنا عن ابن فرقد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« بين كلّ أذانين قعدة إلّاالمغرب ، فإنّ بينهما نَفَساً » « 2 » .
بناءً على كون المراد من « الأذانين هو الأذان والإقامة ، لا الإعلامي والذكري ، فيحمل على كون الجلسة في المغرب خفيفاً على قدر النَفَس ، كما وردت الإشارة إلى الفاصلة الخفيفة في الخبر المنقول عن « دعائم الإسلام » عن جعفر بن محمّد عليهما السلام ، في حديثٍ قال :
« ولابدّ من فصلة بين الأذان والإقامة بصلاةٍ أو بغير ذلك ، وأقلّ ما يجزي في صلاة المغرب التي لا صلاة قبلها أن يجلس بعد الأذان جلسة يمسّ فيها الأرض بيده » « 3 » .
حيث يدلّ على جواز الفصل بينهما بالصلاة أو الجلسة أو غيرهما ، إلّاما خرج بالدليل كالمغرب بالنسبة إلى الصلاة ، حيث قد أشار إليه في ذيله ، فلا يكون حينئذٍ لنا دليلًا على عدم الفصل ، ولا على عدم الإتيان بالجلوس في كلّ صلاة ، بل الأولى في مثل الظهرين الركعتان ، وفي الفجر يجوز فيه كلّ من الصلاة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 12 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 7 .
( 3 ) المستدرك : الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .