تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
شرح
المسوّغ للجلوس تعبّداً ، لكن بقرينة معارضتها تحمل على إرادة عدم جواز الصلاة جالساً ، إن أمكن فعلها قائماً ، فإنّه أقرب المعاني بعد المعنى الأوّل ، ولاسيّما بعد مساعدة القاعدة المشار إليها في ذيل الاستدلال . فالبناء على وجوب الصلاة ماشياً في فرض المسألة قويّ جدّاً ) « 1 » ، انتهى كلامه . ولكنّ التحقيق أن يُقال : إنّ البحث عنه في مقامين : أمّا في البحث السندي : فإنّ اعتبار سليمان بن حفص المروزي من الثقاة ، ممّا يوجب الوثوق بصدور الخبر ، مشكل ، وإن نسب المحقّق الميرداماد والوحيد البهبهاني التوثيق إلى ظاهر الصدوق ، إلّاأنّ صاحب « قاموس الرجال » رحمه الله ناقش في ذلك ، قائلًا بأنّ الصدوق قد روى الخبر نقلًا عن سليمان المروزي دون الإشارة إلى اسم والده ، وعليه فلا يمكن أن نطمئن بأنّه سليمان بن حفص المذكور بل لعلّه شخص آخر اتّحد معه في الاسم واختلفا في اسم والدهما ، وما قاله الوحيد رحمه الله من أنّ الراوي هو ممّن أحضره المأمون للمناظرة مع الرضا عليه السلام ، وأراد أن يقطع الحجّة عن الإمام عليه السلام ، ثمّ إنّه عاد عن ضلاله إلى الحقّ ، وأنّ البحث عنه صادر تقيّةً ، لا دليل عليه وغير ثابت . فضلًا عن أنّنا نشاهد إنّه ينقل الأخبار الشاذّة البعيدة عن فقه الإماميّة ، مثل ما روى من أنّ المسافة الموجبة للتقصير ستّة أميال ، بفرسخين ذهاباً وفرسخين إياباً ، كما روى وجوب طواف النساء في عمرة التمتّع ، وما رواه في المقام بما قد
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 6 / 135 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 481 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني