تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
شرح
والإتيان بالقضاء خارج الوقت ، كما أشرنا إليه في تعليقتنا على « العروة » في هذه المسألة . بل قد نقول بأنّ الاحتياط هنا ليس بقوّة الاحتياط في المسألة السابقة ، لقوّة الأخبار والأدلّة الدالّة على تقديم الجلوس على المشي ، كما عرفت . ومع الوقوف على ما ذكرناه من الأدلّة والاستدلالات ، يمكن دفع ما يستدلّ به للقول المزبور من أدلّة أخرى ، فلا بأس بالإشارة إليها تبعاً لأعلام السلف ، وهو : الدليل الأوّل : قيل إنّه مع المشي يتحقّق القيام ، وينتفي الاستقرار ، وينعكس الأمر في الجلوس ، ودرك الأصل أولى من درك الوصف . هذا كما أشار إليه صاحب « الحدائق » « 1 » . بل نحن نزيد عليه بأنّ في المشي درك للأصل والوصف ، وهو الانتصاب بخلاف الجلوس ، وعليه فالمشي أولى منه . ولكن يردّ عليه أوّلًا : ما قاله البعض من عدم صدق القيام حقيقة على المشي ، فإحراز كون الصلاة ماشياً واجدة للقيام حقيقة دون الاستقرار ، هو أوّل الكلام . وثانياً : إنّما يقدّم حفظ الأصل لو لم يرد دليل على كفاية وجود الاستقرار حتّى مع الجلوس ، فإذا أمكن تدارك الوصف في موصوف آخر وهو الجلوس ، بواسطة قيام الدليل ، فإثبات دعوى الأولويّة في حفظ الأصل ، حتّى مع الوصف
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : ج 8 / 70 .