تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
القدماء ، ولكن بلا جرح ولا تعديل ، فالضعف للجهالة بحال الراوي لا أنّه مقدوح ، وبينهما فرق البتّة . وأمّا المتأخّرون كالمحقّق الداماد والبهائي والمجلسي رحمهما الله فوثّقوه بلحاظ ما يظهر من الصدوق رحمه الله توثيقه ، وكذا العلّامة رحمه الله ، فلعلّ عدم قدحه مع عمل بعض الأصحاب بخبره ، يكفي في جواز الاستناد إليه ، بل ولولا ذلك لما أمكن جبر ضعفه بالاستناد ؛ لأنّ المتيقّن هو استناد المفيد رحمه الله إليه ، وهو وحده غير كاف في الجبر ) ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » . وممّا ذكرنا يظهر أنّ ضعف السند لا يعدّ مانعاً عن العمل باخباره ، خصوصاً مع وجود عمل بعض الأصحاب ولو من المتأخّرين ، لاسيّما مع توثيق الصدوق واعتماد المفيد عليه في الفتوى . هذا من جهة سند الرواية . بقي أن نبحث عن دلالتها ، فنقول : فلابدّ حينئذٍ من التعرّض من حيث الدلالة . إنّ السيّد الحكيم قد أجاب في مستمسكه عمّا ذكره صاحب « الوسائل » وأشار إليه صاحب « الجواهر » وغيره من الغلبة في التلازم بين القدرتين ، ممّا يساعد مع كلام المشهور . ( بالمنع عن غلبة التلازم جدّاً ، كيف والمشي مقدار الصلاة فيه من المشقّة ما يزيد كثيراً على القيام مقدار الصلاة ، مع أنّ القدرة على المشي مقدار الصلاة
هامش
( 1 ) كتاب الصلاةتقريرات الشيخ جواد الآملي عن بحوث السيّد الداماد : ج 4 / 77 .